مجد الدين ابن الأثير

46

النهاية في غريب الحديث والأثر

غير قياس ، كالمشابه والملامح . وقيل هو جمع مخطبة ، والمخطبة : الخطبة . والمخاطبة : مفاعلة ، من الخطاب والمشاورة ، تقول خطب يخطب خطبة بالضم فهو خاطب وخطيب ، أراد : أأنت من الذين يخطبون الناس ويحثونهم على الخروج والاجتماع للفتن ؟ . ( خطر ) ( ه‍ ) في حديث الاستسقاء ( والله ما يخطر لنا جمل ) أي ما يحرك ذنبه هزالا لشدة القحط والجدب . يقال خطر البعير بذنبه يخطر إذا رفعه وحطه . وإنما يفعل ذلك عند الشبع والسمن . * ومنه حديث عبد الملك لما قتل عمرو بن سعيد ( والله لقد قتلته وإنه لأعز على من جلدة ما بين عيني ، ولكن لا يخطر فحلان في شول ) . * ومنه حديث مرحب ( فخرج يخطر بسيفه ) أي يهزه معجبا بنفسه متعرضا للمبارزة ، أو أنه كان يخطر في مشيته : أي يتمايل ويمشى مشية المعجب وسيفه في يده ، يعنى أنه كان يخطر وسيفه معه ، والباء للملابسة . * ومنه حديث الحجاج لما نصب المنجنيق على مكة : * خطارة كالجمل الفنيق * شبه رميها بخطران الجمل . * وفى حديث سجود السهو ( حتى يخطر الشيطان بين المرء وقلبه ) ، يريد الوسوسة . * ومنه حديث ابن عباس ( قام نبي الله صلى الله عليه وسلم يوما يصلى فخطر خطرة ، فقال المنافقون : إن له قلبين ) . ( ه‍ ) وفيه ( ألا هل مشمر للجنة ؟ فان الجنة لا خطر لها ) أي لا عوض لها ولا مثل . والخطر بالتحريك في الأصل : الرهن وما يخاطر عليه . ومثل الشئ ، وعدله . ولا يقال إلا في الشئ الذي له قدر ومزية . * ومنه الحديث ( ألا رجل يخاطر بنفسه وماله ) أي يلقيهما في الهلكة بالجهاد . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر في قسمة وادى القرى ( فكان لعثمان منه خطر ، ولعبد الرحمن خطر ) أي حظ ونصيب .